الذهبي
216
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
محمد بن إبراهيم بن شبيب ، قال : حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، قال : حدثنا مسعر ، عَن عاصم بْن أَبِي النجود ، عَن زِرّ ، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ : " مكتوب فِي التوراة سورة المُلْك من قرأها فِي كل ليلة فقد أكثر وأطاب ، وهي المانعة تمنع من عذاب القبر إذا أتي من قبل رأسه قَالَ لَهُ رأسه : قِبَلك عني فقد كَانَ يقرأ بِي وفيَّ سورة المُلْك ، وَإِذَا أتى من قبل بطنه قَالَ لَهُ بطنه : قِبَلك عني فقد كَانَ وعى فِي سورة المُلْك ، وَإِذَا أُتى من قبل رِجليه قَالَتْ لَهُ رجلاه : قِبَلك عني فقد كَانَ يقوم بِي بسورة المُلْك ، وهي كذلك مكتوب فِي التوراة " تابعه عليّ بْن مسهر ، عَن مسعر . قَالَ جعفر بْن عون : سَمِعْت مسعراً ينشد : وَمُشَيِّدٍ دارًا ليسكنَ دارَه . . . سَكَنَ القبورَ ودارَه لم تسكن . قَالَ جعفر بْن عون : قَالَ مسعر يوصي ولده كدامًا : إنيّ منحتُك يَا كدامُ نصيحتي فاسَمعْ مقال أبٍ عليك شفيقِ . . . أما المُزَاحَةُ ، والمِرَاءُ فدعْهُما خُلُقَانِ لا أرضاهما لصديقِ . إنيّ بلوتهما فلم أحمدهما . . . لمجاور جارا ولا لرفيقِ . والجهل يُزْري بالفتى فِي قومه وعروقه فِي الناس أيّ عروقِ . ولبعضهم : مَنْ كَانَ ملتمِسًا جليسًا صالحًا . . . فلْيأتِ حلقةَ مِسْعَر بْن كِدامِ . فيها السكينة والوَقار وأهلُها . . . أهلُ العفافِ وعِلْيَة الأقوامِ . قَالَ أَبُو نعيم ، وثابت العابد : توفي مسعر سنة خمس وخمسين ومائة . 363 - ن : مسعود بْن سعد الجُعْفيُّ الكوفيُّ . [ الوفاة : 151 - 160 ه ] عَنْ : مطرف بْن طريف ، ويزيد بْن أَبِي زياد ، وجماعة ، وَعَنْهُ : أَبُو نعيم ، وأبو غسان مالك بْن إسماعيل ، وثابت بْن محمد الزاهد ، وإسماعيل بْن أبان الوراق .